علي أصغر مرواريد
14
الينابيع الفقهية
أما الطهارة فلا يصح التوكيل فيها وإنما يستعين بغيره في صب الماء عليه - على كراهية فيه - أو غسل أعضائه - على خلاف فيه ، لأن عندنا لا يجوز ذلك مع القدرة - ، وينوي هو بنفسه رفع الحدث ، وذلك ليس بتوكيل ، إنما هو استعانة على فعل عبادة . وأما الصلاة فلا يجوز التوكيل فيها ولا تدخلها النيابة ، إلا ركعتي الطواف تبعا للحج . وأما الزكاة فيصح التوكيل في إخراجها عنه وفي تسليمها إلى أهل السهمان ، ويصح من أهل السهمان التوكيل في قبضها . وأما الصيام فلا يصح التوكيل فيه ولا تدخله النيابة ما دام حيا ، فإذا مات وعليه صوم أطعم عنه وليه أو صام عنه في الموضع الذي كان وجب عليه وفرط فيه . وأما الاعتكاف فلا يصح التوكيل فيه بحال ولا تدخله النيابة بوجه . وأما الحج فلا تدخله النيابة مع القدرة عليه بنفسه ، فإذا عجز عنه بزمانة أو موت دخلته النيابة . وأما البيع فيصح التوكيل مطلقا في إيجابه وقبوله وتسليم المال فيه وتسلمه ، وكذلك يصح التوكيل في عقد الرهن وفي قبضه . وأما التفليس فلا يتصور فيه التوكيل . وأما الحجر فللحاكم أن يحجر بنفسه وله أن يستنيب غيره في ذلك . وأما الصلح ففي معنى البيع ويصح التوكيل فيه . والحوالة يصح التوكيل فيها أيضا ، وكذلك يصح في عقد الضمان ، وكذلك الشركة يصح التوكيل فيها ، وكذلك الوكالة فيوكل رجلا في توكيل آخر عنه ، ويصح أيضا في قبول الوكالة فيها عنه . وأما الإقرار فهل يصح التوكيل فيه أم لا ؟ نبينه في كتاب الإقرار . وأما العارية فيصح التوكيل فيها لأنها هبة منافع .